الشيخ الأنصاري

329

كتاب المكاسب

خلافه ، فيكون ذكر الشخص بالعيوب الظاهرة - الذي لا يفيد ( 1 ) السامع اطلاعا لم يعلمه ، ولا يعلمه عادة من غير خبر مخبر - ليس ( 2 ) غيبة ، فلا يحرم إلا إذا ثبتت الحرمة من حيث المذمة والتعيير ، أو من جهة كون نفس الاتصاف بتلك الصفة مما يستنكفه المغتاب - ولو باعتبار بعض التعبيرات - فيحرم من جهة الإيذاء والاستخفاف والذم والتعيير . [ ثم الظاهر المصرح به في بعض الروايات : عدم الفرق في ذلك - على ما صرح به غير واحد ( 3 ) - بين ما كان نقصانا ] ( 4 ) في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه ، حتى في ثوبه أو داره أو دابته ، أو غير ذلك . وقد روي عن مولانا الصادق عليه السلام الإشارة إلى ذلك بقوله : " وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه " ( 5 ) .

--> ( 1 ) كذا في " ش " ، وأما سائر النسخ ، ففي بعضها : " التي لا تفيد " وفي بعضها الآخر : " التي لا يفيد " . ( 2 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : ليست . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في كشف الريبة : 60 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 22 : 64 . ( 4 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " ف " ، إلا أن في الهامش بخط مغاير لخط النسخة ما مفاده : هنا سقط ، والمناسب للسياق ما يلي : " ثم لا فرق في حرمة ذكر الغيبة بين كون المقول في بدنه " . ( 5 ) مستدرك الوسائل 9 : 118 ، الباب 132 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 19 ، وفيه : " ووجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والخلق والعقل والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه " .